كفى

مر بي عن طريق الخطأ مقابلة في إحدى القنوات التلفزيونية العملاقة لرجل لا أعرفه شخصياً ولكنه مر بي عدة مرات عبر التايم لاين في تويتر من قبل أشخاص لا أعرفهم حتى ولكن ما أستوقفني فعلا هو ما ذكره عن الأعمال الإنسانية والأناشيد والشيلات وخلاف ذلك من المنتج النهائي من خلاطة المفاهيم الإجتماعية التي لا تكاد ان تنتهي من خلط الأمور على بعضها وبالطبع ليس وحده المسؤول عن تلك الإختلاطات والخلاطات ….

أتسائل بكل حرقة : مالرابط بين بقايا الأناشيد أو ذاك الشيئ الذي بين الطقطقه وبين الاناشيد وبين الأعمال الإنسانية سوى محاولة الهيمنة وفرض الشخصية على الآخرين بأي شيئ في أي شيئ لأي شيئ ولكن الجدير بالذكر أن هناك رأي آخر مخالف وسيذكر دون أي مجاملة ودون أي شخصنه اللهم إني بلغت اللهم أشهد .

هل يعرف ماهو الفرق بين العمل التطوعي والعمل الإنساني وماهي تلك الأعمال الإنسانية التي كان يتحدث عن ميوله لها أكثر من الإنشاد أو الشيلات أو ( حاجة كذا زي الأغاني بس على مواضيع “هادفة”) كيف حصل ذلك التحول المفاجئ من الإنشاد وموهبة الصوت حتى أصبح المنشدون يرون أنفسهم في ما يسمونه أعمال إنسانية فهل هي تلك التي رأيناها في عدد من المجمعات التجارية تحت مسميات التطيوع والمبادرات حتى نرى ضمنها مسارح وعدد من الاطفال وعدد من ماهم بين الطفولة والمراهقة وبالطبع في كل المقاييس إن لم يكن هناك عمل مباشر في حفظ كرامات الناس والفئات المحتاجة فليس هناك أعمال إنسانية وإنما فعاليات موسمية أو شيئ كالمهرجانات التي قد تقام لملئ أوقات الفراغ .

ملل من كثرة ما يعاد طرحه في مواقع التواصل الإجتماعي واماكن الإحتكاك الإجتماعي فلا نرى هناك إلا كل ماهو مكرر وغير مجدي فكيف نتحدث هنا عن أعمال إنسانية وليس فقط ضيف الحلقة وحده فهناك الكثير والكثير ممن نعتقد بان لديهم لبس في المفاهيم الإجتماعية وقد يكون ضمن الركب خريجين قناة بداية الفاضلة والتي أحترمها وأحترمهم ولكن في ما يتعلق بالأعمال الإجتماعية والإنسانية أيضا ً فأسمحوا لي أن أقول إلى هنا وتوقفوا رجاء من جعلنا في كبت مما نراه ونسمعه ومن قد يقول لا تكترث أو لا تتابع فالرد عليه سيكون بكل سهولة أن هذا الحديث هو ليس حديث مشاهد بقدر ماهو حديث رجل قضى أكثر من أربعة عشر عاماً في هذا المجال وأعتقد أنه من حق الجميع إبداء أرائهم وهنا إختبار “سفري” للديموقراطية التي نزعمها جميعاً فهل نحن مستعدون لتلقي الصراحة والصراحة المطلقة التي تصل إلى حد القول ” كفى ” وفي الوضوح وليس في الخفاء !!!

كفى سنقولها لكل من يدعي الإنسانية من اجل الإعلام

كفى سنقولها لكل من إختلطت عليه المفاهيم الإجتماعية ولا يقبل إلا بما يراه هو فقط

كفى سنقولها لمن خلط الأغاني بالأناشيد وخلط التطوع بالإنسانية وخلط الصداقة بالزمالة

كفى سنقولها لكل من تسول له نفسه بان يحاول يفرض نفسه على الآخرين

كفى سنقولها لكل ما لم يقنعنا كما أننا لم نقنع غيرنا فلا كامل إلا وجهه سبحانه وتعالى

كفى تكرار وملل كفى صمت وكبت

 

كفى فقط ..

 

 

 

 

 

 

 

GATE 11

الباب الحادي عشر ، الباب الذي عكس الصورة النمطية ، الباب المرتفع جداً عن سطح الأرض وقليل هم من يعرفون ذلك الباب الموصد وأين يقع بالضبط ..

لا أدري بالضبط مالسر خلف ذاك الباب ولكني مدرك جيداً بأن هناك من لم يكترث في صوت المنادي عندما قال بالصوت العالي ( .. الله أكبر الله أكبر .. ) فقط في حينها توقف الكثيرين عن أداء التسوق فقط وكأنما حان وقت التدخين والقصص العصامية القصيرة في تكوين الشخصية والتركيبة الفسكيولوجية التكيشخية .

فقط عندما صاح المنادي بدأ لموظفي قطاع الإتصالات وقت خاص لتعديل نسفة الشماغ وبدأ للمغازلجية محاولة التعرف عليهم بواسطة أسباب لا تتعدى قداحة وعدد بطولات أحد أندية الحرث والتحفير خلف قليل من التميز والإنجاز ليتمكنون عن طريق تلك المعرفة وغيرها أن يحصلون على بعض( التميز ) من أجل أغراض لا تتجاوز الحصول على سفاسف الأمور وأوقحها …

الباب الحادي عشر الذي ما أن تمر بجانبه وقت الأذان إلا وترى ذوي القلائد وبجانبهم ذوي النسفات التي تكاد مثبته بدبابيس من كثر النشاء ليأتون بعد ذلك بحاله يرثى لها بعد مرور وقت طويل على إنتهاء الصلاة بدون أدنى نفس وبدون أدنى إبتسامه والتي أعتقد بأن أحدهم نسيها في ذلك الرف الخرساني الذي يشهد على جلسات الإنتظار المترفه فهل هناك ما قد سنراه لاحقا أكثر مما رأيناه في باحة الباب الحادي عشر ؟……

 منظر لم يعجبني .. منظر لا يمثلني .. مخلوقات مهايطيه ومخلوقات خكرية وصلاة لم يركض لها إلا من يعلم بأن الواقع لن يتكرر أبداً عند خروجي من هناك فقط قررت أن لا أعود مجدداً مع الباب الذي إستخدمه ضعاف النفوس في محاولة إضعاف الهوية الدينية بحجة أن الناس لا يكترثون للصلاة فلماذا تغلق المحلات إذا ً وهذا صحيح عندما يكونون كذلك .

الباب الحادي عشر من هنا مر عبدالمجيد العمري