زخم

سبق لي أن كتبت عن التقنيات الحديثة وأثارها على المجتمع وعلى الفرد ولكن يبدو لي والعلم عند الله أن هناك خلل في بعض القرائات فإما أن مقالي كتب بلغة غير اللغة العربية وإما أن هناك من يقرأ دون أن يعي وسأدرج هذا في سياق القراءه السريعة لتقديم حسن الظن فقط .

نحن ومع الأسف الشديد نعيش في وسط مجتمع يرغب في أغلب أجزاءه كل ما هو ممنوع دون أن يرغب في الإعتراف بأخطاءه والتي من ضمنها التصرفات التي بات يراها الجميع في وسائل التواصل الإجتماعي وبالتحديد كيفية إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي .

وكما أن السيئ يذكر فالجيد أيضاً يذكر فعندما حوّل مدمني الظهور الإعلامي صفحاتهم ” وليست مواقعهم ” على السوشيال ميديا إلى أشبه ماتكون (مسارح أراجوز) إستغل البعض الفرصه ليكون إستثماراته الخاصه وهذا إستغل التقنيات الحديثه إستغلال حسن ولكن بعيداً عن حريات الآخرين أود أن أطرح تساؤل مهم وهو ” كيف إستخدمت مجتمعاتنا التقنيات الحديثة ومالفرق بين إستخدامها وإستخدام غيرها من المجتمعات ؟! ”

والجواب بالتأكيد لن يكون دقيقاً بما فيهم إجابتي التي سأذكرها هنا … وقبل الإجابة

ألم ينظر أحد للشعب الياباني مثلاً أو الأوروبي بالشكل العام كيف إستخدموا التقنيات والوسائل بالشكل الفردي الذي ظهر للملأ بالشكل المنظم واللبق الذي لم يتعدى حدود الدائرة الشخصية ؟ وبالمقابل أعرف أشخاص في مكان ما لن أذكر أين إدعوا أنهم إعلاميين وهم ممرضين ومدرسين فعن أي ثقافة إستخدام أتحدث فيها عنهم ؟!

حجب مكالمات الواتس أب مثلاً في السعودية أغضبت الكثير من الآراء والتي لو بحثت خلف غضبهم لوجدت أنها تصب في قالب الهرج والمرج والغزل والتميلح والسح والدح بدون أي مقابل وليت الغضب كان على ذاك الأمر الذي سيشكل فارقاً كبيراً بالمجتمع بينما لو أنشأت مجموعة على ذات البرنامج بين مجموعة أفراد في محيط العمل أو خلاف ذلك بقصد الإنجاز وتسريع التبليغ وخلاف ذلك لكان ذلك مدعاة للسخرية والتجاهل فعن أي ثقافة نتحدث !!

في إعتقادي الشخصي أن مجتمعاتنا لم تستخدم التكنولوجيا بالشكل الصحيح الذي يخدم المجتمع في أغلبه طالما أن معتقد وسائل التواصل الإجتماعي هو الإعلام الجديد هو الغالب بل أن وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت وسائل تكبر إجتماعي خاصة لدى الشريحة الفئوية الطبقية المخملية التي لا تتفاعل مع المجتمع وجعلت من وسائل التواصل مجرد إكسسوار لا أكثر ولا أقل لسد أي ذريعة قد تصادمهم في أي موقف كان ، وعن الفروقات فإن تويتر على سبيل المثال قد بين الكثير من الفروقات فهناك شخص أنشأ صفحته ليتحدث عن ما يبهره وعن ملاحظاته وأراءه الشخصية وأكثر من نصفها لم تتجاوز حتى الأربعين حرف بينما قوم ” خبري فيهم ” الرأي الواحد يصل إلى عشرون تغريده ناهيك عن الغمز واللمز والإصطياد على الغير وغير ذلك من المهاترات العائمة على سطح الشارع العام .

وفي تجربه سابقة فقد إستخدمت أحد البرامج الشبيهه بالواتس أب لعقد إجتماع إضطراري بيني وبين عدد من الأشخاص في عدة مناطق وقد إختصرنا تكاليف السفر والإنتظار واللقائات في عدة دقائق بينما كان أحدهم في منزله وأخر في مكتبه وأنا مابين الإمارات العربية المتحدة وبين المملكة العربية السعودية وهذا في أغلبه يقابل بالسيئة حيث ينظر الكثير حول النظرة الفلسفية لوسائل التواصل المجتمعية بينما لم يتجاوز إستخدامه لها دق الحنك وشد الورك من كثر التربع والإنقعار وبينما هو بسرواله وفنيلته يتدحرج بكرشه في صالة منزله يكتب في تويتر عن تطوير الذات والتيارات الفكرية والسياسات الخارجية وشهادته بعيده كل البعد عن ما يكتبه فعن أي ثقافة إستخدام نتحدث ؟!

وبعد ذاك الزخم من اللا فائدة واللا هدف وبعد إغلاق الهاتف مساء لتغيير الأجواء

لحقوا بنا بعض النتاج الخالص من الدربكه الإجتماعية يوم الأربعاء في الليل قلت

في حينها قبل تغيير القناة : ” عشتو بصوت صفاء ” …

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s