إستطعنا بس ما أستطعنا

ولطالما كنت ومازلت أنبذ الأسلوب التعددي للطبقية وكأن الشأن الشخصي لا يجب أن يعد إلا بمواصفات محددة وسؤالي ماهي المواصفات ومن وضع المواصفات هذه ومن هو الذي يملك الحق في وضعها في وقت أصبح الجميع فيه ” نخبويون ” وأصبح الجميع فيه ” متلحطون ” .

لا يعلم أحد مدى الكبت النفسي الذي ينتابني من ” النخبويون عن طريق الفجأة ” حيث لا تعلم لهم توجه ولا أوجه رغم أنه توجد لدينا نخبه رفيعة المستوى في الدولة ” مثلا ” ولكنها أشبه ما تكون تلك النخبة بالصحبة الجميلة فترى اللباقة وترى الأدب رغم الفارق العمري الكبير بالإضافة إلى لغة الحوار التي تدعو إلى التفكير والتطوير ولكن مع ذلك تجد من يضع حجر الأساس لأسلوب الفئوية النخبوية وكأن من لا يشبهها يحرم عليه بكل الأشكال التعامل معها بل الادهى والأمر أن تصل إلى التهميش الفكري والثقافي حتى بات الكثير من النتاجات الأدبية والإجتماعية تعود سلباً على المجتمع و ” ياصبر الأرض ” ..

إن كل أهداف النخبويون عن طريق الفجأة هي أهداف شكلية لا تتعدى المديح الإعلامي وغير ذلك مما يصاحبة وهذا ما يدعوني للقول بأن إيماني الشخصي بالمناصب والمظاهر هي أسباب فقط لتأدية الأعمال العائدة بالنفع العام بشكل أكثر سلاسه وسرعه ولكن هل لأحد أن يذكر لي ماهي الإنجازات المحققة على أرض الميدان ؟!أولئك اللذين إرتدوا المشالح ووقفوا على المنصات منظرين في الشأن الشبابي مثلاً هل إستطاعوا أن يوجدوا حلول البطالة ومراكز الإبداع والمراكز الثقافية أم مازالو يعتبرون أنفسهم أنهم البوابة المخملية لخروج النتاجات الشبابية على أرض الواقع من ” محكر الدجاج ” المدفونه فيه وكفى بالواقع إجابة … .

النخبوية المفاجئة تلك التي لا مذهب لها ولا تيار ولا حاضر ولا مستقبل أتت من واقع نقص شخصي من وجهة نظري حيث باتت في ليلة من الليالي تبحث عن شيئ تفعله فقررت أن تصنع نكبه لمن يأتي من بعدها كما وقع على رؤوس بعض الفرق التطوعية حيث لم يسمح لهم أن يمارسوا نشاطاتهم إلا بما تشترطه دواوين الأراقوزات حتى بات العمل التطوعي في نظرهم هو عمل لا يتعدى تعليق بطاقة والتكيشخ في أحد الفنادق من أجل بعض النخبويون اللذين إدعوا إنقاذ المجتمع من أشياء لا وجود لها ولا سيما المجتمع الخليجي والسعودي خصوصا ً وكيف لا يرفض كل ذلك ونحن نعيش في مجتمعات محافظة لا تقبل بالخطأ ولا ترضى بالظلم ولا تتعامل بالكذب والإفتراء على الغير .

بل أن النخبوية عندما حاطت بالأدب العربي جعلت من هم خارج الدائرة أشخاص لا يفقهون في أي من جوانب الأدب بل أنهم أنقسموا لقسمين الاول يتثاقل لغة الضاد وكيف لا يتثاقلها وأنديتنا الادبية مازالت تعيش زمن المثقفين القلائل ومجالسنا بحجة الإهتمام بالشباب صنفة المحبين بين دكتور مهم ذو كرش كبير وبين طالب في المرحلة المتوسطة منهوك من واجبات الرياضيات وحب الشباب لا تجد الرابط بينهم طيلة الليلة الا تمدد الكرش وطول الأنف فكيف يتذمرون من قلة الإهتمام بالثقافة والأدب ، أما الثاني فقد خبص الحابل بالنابل ليخرج الكاتب صحفي ويخرج الصحفي ناشط إجتماعي ويخرج الناشط الإجتماعي مشكلجي ويخرج المسؤولي بـ ” نابليون الأخير ” و ” آخر الرجال المحترمين ” والمفتاح عند الحداد والحداد يبغى فلوس والفلوس عند العروس الخ الخ الخ (بصوت عايدة هانم) ….

وأتسائل : لماذا هذا النوع من سلق البيض ؟! وأبحث … وأحرث

لأكتشف في الأخير أن النخبوية المستحقة تأتي وحدها من خلال الإنجاز وليس بالتعجيز والإعجاز ولأكتشف بأن هناك من تنخب علينا فجأه ليبدأ في تقسيم مجتمعاتنا إلى فئات الأنجح منها هي الأقرب له ليتمنى بعد ذلك أن يبقى غيره ” يقشر بصل ” فلا بارك الله في نخبه وصِفه ومظهر تجعل مني رجل لا يؤدي الحقوق والأمانات وتسمح لي بظلم الغير بحجج واهيه لا يقف خلفها إلا حب التكبر والظهور .

” قصة قصيرة”

قال لي صاحب أحد الكروش المنتفخه “لماذا لا تفكر وتوجد الحلول؟” فرددت عليه ” إستطعنا بس ما إستطعنا”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s