التطوع بين البطه البيضاء والبطه السوداء

” قال إنفخ يا شريم قال مامن برطم ”

.

.

.

كثر هم من يملكون الإلتباس الرهيب بين الإنسانية والمبادرات الإجتماعية وشتان بينهما كفرق الشمس والقمر بل الادهى والأمر هي الخروج أمام الناس بصورة الحزب الديمقراطي الذي يقبل الرأي والرأي الآخر بينما في الحقيقة إن لم تطع ما يقولونه فأنت في دائرة الخطر وأعنيها بالحرف نعم ” دائرة الخطر ” ..

 

عندما بدأت في ممارسة العمل التطوعي والعمل الإنساني في بدايات 2002 كنت طالب في المرحلة المتوسطة وكنت ” كمتطوع ” في المدرسة أطرح بعض الإستشارات على الإدارة التي تشابكت لديها المفاهيم كنزالات الدجاج في القرى الهندية البعيدة لم أرجي من ذلك أي مصلحة ولا جزاء ولا شكورا بل لم أستفد بالمقابل أي شيئ حتى لا يأخذ البعض مأخذ الكلام بشكل آخر بل لم ينجح في المدرسة في تلك الحقبة الا القله القليلة ولكن عندما خرجت من المدرسة إكتشفت فعلا ً بأن المجتمع الذي نعيش فيه لا يحتاج لعمل تطوعي بل يحتاج لإنسانية وهذا اللبس يتحمل مسؤوليته سلاقين البيض والحزب العشوائي المعارض لأي مفهوم قد يكون له دور في تنمية المجتمع وتنظيم الأعمال الإجتماعية .

وفي بدايات 2004 قدر لي برفقة ” سامي بن سلطان الشمري ” و ” ثنيان بن سوّاد السبيعي ” و ” بندر عايض العتيبي ” أن نجتمع في مجموعة واحدة أطلقنا عليها إسم ” وهج ” وقمنا بشكل شخصي بتقديم بعض المساعدة من خلال جمع بعض المال من مصاريفنا اليومية لتوزيع بعض المؤن على البيوت التي نعلم جيداً بأنها تحتاج لمساعدة وبعد ذلك بسنه إنتسبنا لبعض الجمعيات بحجج المسؤولين التي كانت تقول بأنه لابد من الإنتساب لجهة رسمية ولكن كان الواقع عكس ذلك فقد منعنا من عمل ماكنا نرغب بالقيام به وحصرت مشاركاتنا في تعليق قلادة تم كتابة عليها عبارة ” عضو عامل ” في بعض الفعاليات وسط مجموعة فتيات وفتيان كان همهم الوحيد كيف يخرجن من بيوتهن لتضييع بعض الوقت وكيف ستكون تشخيصة غترهم لكي يستطيعون بناء علاقات مبنية على الكشخة والتميلح فهل هذا عمل إنساني أم عمل تطوعي ؟ أو ……. ” الله أعلم ” .

أثناء لقائي بالإعلامي القدير حمود الرباح في الكويت كنت قد تحدثت عن هذا اللبس وذكرت بأن العمل الإنساني حساس لأنه يدخل بشكل مباشر في كرامات الناس وخصوصياتها التي لا يمكن لأي أحد أن يقترب منها بينما العمل التطوعي عبارة عن مبادرة إجتماعية لا تشكل ذلك الفارق لدى الإنسان لأنها واسعة المجالات والتخصصات وما أن إنتهت المقابلة إلا وبالدكتور عبدالله العبدالله يتصل بي سارداً بيت الشعر الذي يقول ” لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي ” ومع ذلك لا تزال وجهة نظر شخصية يدعمها لدي الفروقات التي باتت تظهر على السطح والحواجز الطبقية التي صنعها رواد التطوع وصناع القرار فيه أمام الطاقات الشابة بالشكل العام .

بل وصل الحال لدى بعض الجمعيات الخيرية أن ترسل مراسيل الغرام لتجس نبض النشطاء الإجتماعيين اللذين حملو على عاتقهم هم التنمية الإجتماعية والعمل في سياق التخصصية رغم أن الأغلبية كانوا يعلمون ذلك ويدركونه جيداً وما أن تحدثنا في ديوان الهيلان عن الفروقات بين العمل التطوعي والعمل الإنساني والنشطاء الإجتماعيين والمتطوعين إلا وخرجت لنا مجموعات من بعض الجمعيات تدعي بأنهم نشطاء إجتماعيين في مجال التطوع ولا يوجد في الأساس ناشط إجتماعي في مجال التطوع ولكن سياسة اللطش والتخبيص ضمن إستراتيجية النسخ واللصق دون التمعن والتدقيق أخرجت لنا منتجات إجتماعية همها الأول والأخير أن يقال بأنها هي من أنقذت المجتمع من الدمار وكأن المجتمع توقفت به دائرة الزمن حتى أعادوها لهم من جديد فيخرج لنا كبيرهم الذي علمهم السحر ليقول بأنه عود من حزمه وهو ” الاول في موسوعة قينيس لتجاهل طلبات الشباب وأعني الشباب وليس الشابات ” وبينما بالمقابل يأتي مقدمي الولاء والطاعة والقربان ليؤكدو بأنه ” والد المتطوعين ” فعن أي تطوع يتحدثون وكيف لي أن أسأل هذا السؤال وانا من ذات المجتمع إلا أن يكون هناك أمر لا أعلم عنه وإما بأني غير مقتنع بالمسار الذي يتوجه له العمل التطوعي ….!! واضحة ترى

خمسة عشر عام من التطوع يحق لي أن أصدح بها في صدور المجالس حيث واجهنا الطبقية بكل أنواعها وساهمنا في الخفاء بمساعدة من أستطعنا أن نساعد بكل ما أوتينا من قوة لعدم الظهور الإعلامي لأننا عملنا عن قناعة بأن ما قدمناه وما نقدمه لله وحده وليس للإعلام والمناصب ، سنوات من العمل الشخصي والرسمي بين الجمعيات وبين المنظمات كانت الوحيدة التي وثقت تلك المجاهيد هي جمعية سند لرعاية الأطفال المصابين بالسرطان حيث بعثت بشهائد المشاركة بينما مازالت المطالبات بأن تستخرج بعض الجمعيات شهائد المشاركة لتوثيق ساعات التطوع رسميا ً بل الأدهى والامر أن الشباب اللذين يطالبون بالشهائد لم يطالبون حتى بالأموال التي دفعوها في فعاليات وثقت بأسماء فتيات وفتيان لا يدركون حتى المسؤولية التي أعطيت لهم ومع كل الإحترام الذي قدموه لتلك الجمعيات إلا أن لسان حال الشباب يرثي نفسه بنفسه حتى أصبح الشباب يصابون بالملل من المسؤولين اللذين يصدحون في كل مكان بدعم الشباب ويتداولون فيما بينهم ” كلونا الشيبان ” .

إن الشباب المكلوم من الجمعيات الخيرية والمسؤولين فيها مازال ينتظر على الأقل جلسة شفافية أن كانوا يستطيعون ذلك لطرح كافة النقاط الشائكة والعمل على تفكيكها وإصلاحها بالشكل المشترك كيف لا والشباب هم الشريحة المستهدفة في كل شيئ فكيف لا يؤخذ برأيهم على العموم وتخصص الفرص الرسمية لأشخاص يرون أنفسهم أبناء البطه البيضا بينما يرون غيرهم على أنهم أبناء البطه السوداء التي أينما وجدت تسببت بالعشوائية ولنقل بأن ذلك صحيح نزولا ً إلى عقلياتهم أيهما أهون وأخف ” العشوائية الطموحة ” أم ” الطبقية المتزمته ” ؟…

بل مما يدعو للغرابة أنه رغم وجود رعاية ودوائر ووزارة وقطاع دولي خاص بالإنسان إلا أنه مازال يصعب على الشباب بالعموم الوصول إليها ولن أخضع للمحاولات الواردة أن أسرد الأسباب لأنها باتت معروفة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ” إلى أين يتجه الشاب ؟ ” أخبرني إجابتك وأخبرك ماذا سيواجه في الوجهه المتوجه لها وهذا يدعوني لقول أن ما يحصل فعليا ً هو أن الشباب والجيل الصاعد لم يجد فرصته رغم كل التوجهات الحكومية الرسمية لتبني الطاقات الشابه التي هي مستقبل المجتمعات وعندما تتسائل عن الصعوبات التي يجدها الشباب في طريقهم تدرج في تكوين الأفكار وستعرف جيداً مالا أرغب بذكره في هذا المقال .

إجتمعت مع عدد من المسؤولين وتباحثت معهم في هذا الموضوع بالكامل وعندما أكدو بأن الإنسانية والتطوع هي ذات الأمر طلبت الإحصائيات التي أصدق مني ومنهم وماهي التغيرات في كواليس المجتمع الذي مازال بعضه يعاني فلم يقدم أحد منهم شيئ ولكن عندما كان الأمر يتعلق بالعمل الدولي ذكروا بأن الإنسانية هي الأساس لكل شيئ فكان صوت فارس عوض يمثلني عندما قال ” يارباااااااااااااااااه ”

إنزلو أيها المسؤولين الأفاضل من الطبقة الأرستقراطية التي أشغلتكم عن سفائف الأمور المعلقة من سنوات إلى الشباب العالقين ببصيص من أمل في الطبقة الكحيتيه وأبحثوا عن السبب الحقيقي الذي جعل كثير من الشباب يشيبون بسرعه ويفضلون جلسة البلوت والتفاحتين على أن يقدمون عمل تطوعي أو عمل إنساني عندها فقط ستسمعون بأنفسكم الهموم والغموم التي دعت البعض إلى الإنسياق في طريق المخدرات والتفحيط وتعاطي الكره الإجتماعي الذي لن يحل في أنظارهم إلى بمعجزه ربانيه لا يستطيع فعلها أي مسؤول كان .

وسؤالي البريئ الذي أتمنى أن أجد إجابته : عندما يقدم الشاب فكرة ما لماذا لا يستطيع هو إدارتها بينما يؤتى برجل متين ذو كرشة خضراء تراه من بعيد أشبه بالدميه ” بارني ” حيث بقدرة قادر يتحول من صاحب فكرة إلى مجرد ” عامل ” حتى قبل أن تكتمل الأشهر يجد نفسه خارجها بحجة الديمقراطية ؟ والملكية الفكرية شخبارها ؟!

 

 

أخيراً وقبل أن أقول مع السلامة وكيذا يعني إسمحوا لي أن أتمنى للجميع الأمان الفكري لكل عصوفاتهم الذهنية وأتمنى لكم الخير والوسع بالرزق والتوفيق للجميع

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s