كل عام وأنتي الحب

يحاربونك حتى تكسب الحرب بعد إستنزاف كبير للمال والطاقة والوقت ثم يقولون لك (أنت طموح) !!

يكسرون مجاديفك ويحاولون بقدر المستطاع قطع الأطراف التي تجدف بها ثم يخلفون مواعيدهم لك !!

يغلقون أي باب يقود فكرك للإبداع حتى تخنع لهم بدون فكر ثم يدّعون تبنيك ودعم أفكارك التي تخدمهم

يتجاهلونك ثم يتعذرون بإنشغالهم بعد جمع المناصب التي باتت تشبه الطوابع في جمعها بكل برود ….

يشغلونك عن النجاح ويمنعونك منه ثم إذا نجحت سألوك بإبتسامة سوداء نتنه : (كيف نجحت) !!

هكذا باتت الساحة الإجتماعية في شد وجذب بين الطاقات الشبابية المستنزفة وبين بيروقراطية ثله من البشر لا تعرفك إلا عندما تكون مصلحتها لديك وبعد أن يتجاهلونك بالكامل يأتون يعرضون خدماتهم عليك حتى يصنعون منك سلماً لهم ليصعدوا على أكتافك إلى المنابر الإعلامية والدواوين وخصوصا النسائية منها لترى عضلاتهم عن بعد ساعات وأيام وشهور من الواقع الإجتماعي الذي لا أحد حتى الأن يعرف مبتداه من منتهاه وهنا أقتبس قول أعجبني مفاده (عشتوووو) .

عجبي من بعد تلك المحاضرات التي ألقيت على مسامعي لساعات من كبار المسؤولين وصناع القرار في الفكر والإدارة والدبلوماسية أن يكابرون على تصحيح أخطائهم وكأنما الجيل الذي يطفح من الهم تنقصه تحمل مسؤولية أخطاء غيرهم من عديمي الفائدة فهل من منقذ !!

السؤال الذي يطرح نفسه هنا أين الكنترول الذي يتحكم في مفاهيم العمل الإنساني والإجتماعي ومع من بالضبط بين ذاك الكم الهائل من الوجوه التي إختلطت معرفتها على الجيل الصاعد والى من يشتكي هذا الجيل المغلوب على أمره بين بيروقراطية الطبقة المدرهمة وطبقة أبو العريف وطبقة مالنا صديق إلا عيال جماعتنا !!

وفي إعتقادي الشخصي أن مثل هذه الإلتباسات لا تقتصر فقط على كواليس العمل الخيري والإنساني بل تصل إلى عدة أصعدة منها الرياضي والإستثماري والعلمي حتى وبعد أن تغلق أبواب عده أمام الجيل الصاعد يعيش الكثيرين حالة من سبات الضمير إلى أن تقع مشكلة ما فينقسمون إلى قسمين الأول ينظر حتى يكرر ما يقوله عدة مرات والثاني يقترح ما يعقد الجيل الصاعد بشكل غير مثالي في الحقيقة حتى يفقد الجميع عقله من واقع تلك المقترحات .

أما عن أدبيات العمل الإنساني فلا أعتقد بأنها ستكون بخير عندما تختلط بمفاهيم لا تتماشى مع طبيعة عملها ولا حتى مع أيدلوجياتها التي يفرضها الزمان والمكان المختلفين تماماً وبين هذا وذاك يأتي أحدهم يستعرض (أنا بحلها لكم) عندها فقط سنقول على ما تبقى من أدبيات (كل عام وأنتي الحب)