إيلان 

لا شك أن صورة الطفل الغريق الشهيد بإذن الله إيلان الكردي قد سائت الرأي العالمي بكامل طبقاته وأصنافة وبالطبع كلنا نعرف الطبقة الوحيدة والصنف الوحيد اللذان لا تسوئهم تلك الصورة ولا تلك الحالات التي أكهلها الرحيل وأغرقها المطر في أوروبا أتعبها الجلوس على أرصفة وشوارع لا تريح إلا سيارات الدفع الأمامي .

إيلان الكردي الذي كان يستحق حياة أفضل هو النموذج الأساسي للمعاناة الإنسانية التي يحق لها العيش بكرامة لا العيش بذل والعيش بإبتسامات لا بدمعات والعيش بطموح لا بخذلان والعيش برفاهية لا بشح في ظل نظام إرهابي متغطرس لا يعترف إلا بأسيادة ولا يتكلم إلا بلغة البراميل المتفجرة .

في مثل تلك الحالات لم يقبل أبداً الإنسان الطبيعي هذه الصور وهذه الحوادث بغض النظر عن مذهبه أو إنتماءه أو نهجه الفكري ولكن الغير طبيعي من يؤيدها من أجل بعض الإنتماءات وكأنما “أنا والإنسانية من بعدي” وهو الذي لا يقبل أبدا ً بالإعتراف أنه ومن معه على خطأ سيلقي بالعالم الإسلامي إلى التهلكة وهذا ما لن يحصل مادامت الأرض والرياح وبأي شكل من الأشكال وبأي طريقة من الطرق مادام هنالك أشخاص يصدقون ما عاهدوا الله عليه .

إيلان الكردي الطفل الغريق الذي أعطى بصمته صورة شاملة ومختصرة لقصة الإنسان السوري من الطفولة حتى الوفاة في وقت لا علاج ولا تعليم ولا أبسط مقومات الحياة فيه إنه الخبر الصاعقة على الجميع في وضع التجاهل الدولي للحقوق الإنسانية البدائية على الأقل والفضائح التي كان البعض يحاول التضليل عليها ومع ذلك طفل لا حيلة له ولا قوة يسدل الستار من عليها .. 

ومع هذا كله هل سننتظر حتى نرى إيلان كردي آخر في شواطئ الدول التي كانت تكذب علينا لسنوات وسنوات عن حقوق الإنسان والأيام العالمية والمؤتمرات التنظيرية والدروع التكريمية والندوات التثقيفية لتبقى سوريا الميدان الحربي العالمي لتصفية الحسابات بين الدول العظمى ومع أني لا أفقه كثيرا ً في السياسة ولكن ما سيحافظ على الإنسانية وعلى تطبيق التعاليم الدينية التي ربينا وعشنا عليها وفهمناها بعقولنا لا بعواطفنا وتقاليدنا فأنا معه بالطبع وبكل تأكيد أطالب العالم بأسره أن لا يحدون الإنسانية بين الطائفية والسياسه وأن يترك الأطفال والمعتوهين السياسة لأهلها على الأقل في وقت يحاول فيه الصهاينة تهويد القدس المحتلة بعد أن أشغلونا بداعش وبالحرس الثوري الإيراني .

ختاماً أتساءل فقط : “بوقلقه” شخباره …!!!  


ياوزير المعرفة هل من شيئ تعرفه !!

في مساء مليئ بالمعاناة من الأجواء الحاره تفاجئت كثيراً من ما وردني عن جامعة خالد بالسامر في أبها والصور التي تم نشرها وتداولها رواد وسائل التواصل في هاشتاق #معاناة_بنات_السامر عندها وردت عدة أسئلة مباشرة وبدون مقدمات (أين التطوير المستمر للمرافق التعليمية والأكاديمية في المملكة ) ( كيف هو صبر الطالبات في الجامعة ومعاناتهم من رداءة الخدمات )( كيف لهم أن لا يأخذون محاضراتهم إلا من الشباب وليس من هيئة التدريس )

(بماذا خرج المسؤولين في الجامعة من نتائج عقب عدد من محاضرات التميلح أمام البنات)(معالي الوزير وينه فيه ؟!!)

كيف أنت أيها المستقبل المبهر والقاعدة الأكاديمية لا تبشر إلا بروائح الصرف الصحي وأين وعود المسؤولين الدائمة في الإحتواء والتطوير ولا يرى الطلاب والطالبات إلا حبراً على ورق لا يصنع الفارق على أرض الميدان وهو المقياس الحقيقي للإنجاز في كل القطاعات والمجالات .

كيف أنت أيها المستقبل المبهر والطالبات بدلاً من أن يذهبن للتعلم يذهبن لذبل أكبادهن ولا سيما متخصصي الطب أياً كان مجاله فكيف سنتعجب لاحقا من الأخطاء الطبية والتأسيس لا يتوافق مع الطموح الموجود لدى طالبات الجامعة وطلاب الجامعات بشكل عام وكيف يحصل هذا كله والقيادة الرشيدة لا تقبل أن يكون هناك أي تقصير من قبل أيا كان تجاه المواطنين كافة والشباب خصوصا ً .

إن الإستثمار الحقيقي للكيان بالكامل يكمن في جعل أبناء البلد يتطورون ولا يقصر عليهم أي تفصيل من التفاصيل الصغيرة فكيف بجعل أطباء المستقبل ينشأون طبياً بين مرافق مليئة بالقذارة والوساخه وأتسائل بكل براءة (معالي الوزير شخبارك ؟!)

وبين بيروقراطية التعاملات الإدارية والهياكل العظمية التي تخشى التطور ولا تقبل بالفكر الآخر والتفكير يمر الطلاب والطالبات أيضا بمرحلة قد يكون لها البعد السلبي في وقت من الأوقات بل أعتبر أن تلك المشاهد المحزنه إمتداد للفشل الذريع لأقسام الصيانة في عدد من المرافق الأكاديمية وغيرها من المعنية في خدمة المجتمع .

أما عن صناع القرار الرئيسيين في جامعة خالد بالسامر كم كنت ومازلت أتمنى أن أعرف ما هي الإستراتيجية المستخدمة في تحسين الأوضاع المزريه لتلك الجامعة والتي حسب ما رأيناه في وسائل التواصل أنها أشبه بصناعية سيارات تحتوي عدة مرافق بسيطة ليتعلم فيها أطباء ونحسبهم كذلك وندعو الله العلي القدير أن لا يتعرضون لتضييقات أكثر مما تعرضو له .

وبذكر الإستراتيجية هل يمكن لأحد أن يقول للأخ خالد الجلبان أن تطوير العمل وتطوير المرافق وحل المشاكل ليس من خلال الإحتكاك والإختلاط بالطالبات في الجامعة بشكل مباشر بل من خلال دراسة المشاكل وتوفير حلولها وقطع الطرق على المتخاذلين والفاسدين في الصيانة والخدمات .

وفي ظل الصمت والبطئ الذي أصبح ظاهراً للجميع يا وزير المعرفة هل من شيئ تعرفه